محمد الحفناوي
62
تعريف الخلف برجال السلف
الشيخ ميارة من أنه توفي بمصر فسهو ا ه . أحمد بن يحيى الونشريسي « نيل الابتهاج » أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي العالم العلّامة ، حامل لواء المذهب على رأس المائة التاسعة . أخذ عن شيوخ بلده تلمسان ، كالإمام أبي الفضل قاسم العقباني ، وولده القاضي العالم أبي سالم العقباني ، وحفيد الإمام العلّامة محمد بن أحمد بن قاسم العقباني ، والإمام محمد بن العباس ، والعالم أبي عبد اللّه الجلاب ، والعالم الخطيب الصالح ابن مرزوق الكفيف ، والغرابلي والمريّ ، وغيرهم . ثم حصلت له كائنة من جهة السلطان في أول محرّم عام 874 ، فانتهبت داره ، وفرّ إلى مدينة فاس ؛ فاستوطنها . قال أحمد المنجور في « فهرسته » وأكبّ على تدريس « المدونة » و « فرعي ابن الحاجب » . وكان مشاركا في فنون العلم إلا أنه لمّا لازم تدريس الفقه ، يقول من لا يعرفه : إنه لا يعرف غيره . وكان فصيح اللسان والقلم حتى كان بعض من يحضره يقول : لو حضر سيبويه لأخذ النحو من فيه ، وتخرج به جماعة من الفقهاء ، كالفقيه أبي عباد ابن مليح اللمطي ، قرأ عليه « ابن الحاجب » والشيخ المتفنن الأستاذ أبي زكرياء السوسي ، والفقيه المحدّث محمد بن عبد الجبار الورتدغيري ، والفقيه عبد السميح المصمودي ، والفقيه العلّامة القاضي محمد بن الغرديس التغلبي ، وبخزانة هذا الرجل انتفع لاحتوائها على تصانيف الفنون ، وبها استعان في تصنيف كتابه « المعيار » لا سيّما فتاوى فاس والأندلس ، فإنما تيسّرت له من هذه الخزانة . وأخذ عنه ولده عبد الواحد أيضا ا ه .